مكي بن حموش

6387

الهداية إلى بلوغ النهاية

بعضا « 1 » في صحة رؤيته . يقال : ضاررته مضارة ، أي : خالفته « 2 » . ثم قال تعالى ذكره : وَوُضِعَ الْكِتابُ ، يعني : كتاب أعمال العباد وحسابهم . وقيل : هو اللوح المحفوظ « 3 » . وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَداءِ ، أي : جيء بالنبيين ليسألهم « 4 » ربهم عما أجابت به ] « 5 » أممهم وردت عليهم في الدنيا . والشهداء ، يعني : الذين يشهدون على الأمم . وهو قوله تعالى : وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً ، أي : عدلا لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ « 6 » . وقيل : عنى بالشهداء هنا : الذي قتلوا في سبيل اللّه « 7 » . والأول ( أولى وأبين ) « 8 » . وقال السدي : الشهداء : الذين استشهدوا في طاعة اللّه عزّ وجلّ « 9 » . وقال ابن زيد : هم الحفظة يشهدون على الناس بأعمالهم « 10 » .

--> ( 1 ) ساقط من ( ح ) . ( 2 ) نسب النحاس في إعرابه 4 - 152 هذه الأوجه الأربع إلى أبي إسحاق وانظر : الفائق 2 - 335 . ( 3 ) انظر : المحرر الوجيز 14 - 105 ، وجامع القرطبي 15 - 282 . وقد نسب القرطبي هذا القول إلى ابن عباس . ( 4 ) ( ع ) : " فيسئلهم " . ( 5 ) في طرة ( ح ) . ( 6 ) البقرة آية 142 . ( 7 ) انظر : جامع البيان 24 - 22 . ( 8 ) ( ح ) : " أبين وأحسن " . ( 9 ) انظر : جامع البيان 24 - 22 ، والمحرر الوجيز 14 - 105 ، وجامع القرطبي 15 - 283 . ( 10 ) انظر : جامع القرطبي 15 - 283 .